السيد جعفر مرتضى العاملي
516
خلفيات كتاب مأساة الزهراء ( ع )
وقد بين لنا هذا العنوان الثانوي بجلاء ، حين قال في إجابة أخرى له : " . . فعدم جواز تقليد الميت ابتداء من جهة أنه يخل بأجواء المرجعية . فهناك من يقلد الشيخ الطوسي ، وآخر يقلد الشيخ المفيد . ولقد رأينا أن نظام المرجعية الذي هو نظام يستفيد منه المسلمون الشيعة يختل بهذه الطريقة . ولذا جعلنا هذا التقليد احتياطاً وجوبياً " ( 3 ) . وقفة قصيرة إننا نحب تذكير القارئ هنا بما يلي : 1 - إن هذا الاحتياط الوجوبي لا يفيد شيئاً ، ما دام أن الاحتياط الوجوبي عنده ميل إلى القول بالجواز . بل هو يعد من يفتي بالاحتياط الوجوبي بالمنع في جملة القائلين بالجواز ( 4 ) . 2 - إن هناك من يتهم هذا البعض بأنه يفصّل الفتاوي على قياس شخص بعينه ، ويستند في ذلك إلى أمور كثيرة ، لعل منها ما يذكره في شروط المرجع ، وما يقوله في مجالات النيل من العلماء ، والمراجع . . حيث يصفهم بأوصاف مخجلة ، ومنفرة تتقزز منها النفوس ، حين يصورهم على أنهم ألعوبة أو أضحوكة ، يعيشون ذهنية التخلف ، وفي كهوف الظلام . . ويعانون من سطحية ، وسذاجة ظاهرة . بالإضافة إلى وصفهم بقلة الدين . . وما إلى ذلك . . وقد ذكرنا في هذا الكتاب بعضاً من هذه الأقاويل . . ونحن لا نحب أن ندخل في أجواء كهذه . . ولكننا نقول : إن المرجعية وأجواءها لا تبرر التصرف في الأحكام الشرعية . . ولا تجعل للمتصدي لمقامها - حتى لو كان تصديه مبرراً ومقبولاً - لا تجعل له ولاية التصرف في أحكام الله ، وأوامره ونواهيه . وكنا ولا زلنا لا نحب أن نقول إن هذه الفتوى الإحتياطية ! ! ( على حد تعبيره ) تصب في اتجاه تكريس كيان بعينه . . وترمي إلى شد أزر هذا الكيان . . وقد كان من الحري إبعاد الفتوى والفتاوي عن هذه
--> ( 3 ) فكر وثقافة عدد 181 ص 4 بتاريخ 28 / 4 / 1421 ه . ( 4 ) فقه الحياة ص 33 - 34 متناً وهامشاً .